كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما عن آلية مناعية جديدة تفسر كيف يسرّع التدخين تشكل اللويحات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.


وأظهرت التجارب على الفئران أن دخان السجائر ينشّط خلايا مناعية تُعرف بـ"العدلات"، ما يؤدي إلى زيادة أعدادها في مجرى الدم وتفاعلها مع خلايا أخرى تسمى "البلاعم". وينتج عن هذا التفاعل موت العدلات وإطلاق بروتينات تعيق عمل البلاعم، فتتراجع قدرة الجسم على التخلص من الخلايا الميتة والكوليسترول الضار داخل الأوعية الدموية، الأمر الذي يسرّع تكوّن اللويحات الدهنية.
وفي نتيجة لافتة، وجد الباحثون أن هذا الالتهاب المناعي قد يحدث حتى عند دخول المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر إلى الجسم عبر مسارات أخرى غير الرئتين، ما يشير إلى أن المركبات السامة تؤثر مباشرة في الخلايا المناعية بعد وصولها إلى مجرى الدم.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في فهم أعمق للعلاقة بين التدخين وأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تفتح المجال مستقبلًا لتطوير علاجات تستهدف الالتهاب المزمن داخل الشرايين، إلى جانب العلاجات التقليدية التي تركز على خفض الكوليسترول.